معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

أعمال

أمودي يدعو لإبطاء نشر نماذج الذكاء الاصطناعي

الحدث دعا داريو أمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى ضبط وتيرة تطويرها، بما يتيح وقتاً كافياً لأعمال السلامة والتقييم المستقل قبل طرح أنظمة أكثر قدرة. وتعكس دعوته معادلة تواجهها…

Caroline Haiat · · نُشر أصلاً على ontime+

Key Points

  1. دعا داريو أمودي شركات الذكاء الاصطناعي المتقدم إلى إتاحة وقت كافٍ لاختبارات السلامة والتقييم المستقل قبل النشر.
  2. تجمع رؤيته بين التحذير من صعوبة التحكم بالنماذج والتفاؤل بقدرتها على تسريع الطب والعلوم الحيوية.
  3. يؤثر هذا التوازن في تنظيم الصناعة وتوزيع مكاسب الإنتاجية ومستقبل الوظائف مع تصاعد الاستثمارات في البنية التحتية.

الحدث

دعا داريو أمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى ضبط وتيرة تطويرها، بما يتيح وقتاً كافياً لأعمال السلامة والتقييم المستقل قبل طرح أنظمة أكثر قدرة. وتعكس دعوته معادلة تواجهها أنثروبيك نفسها: التحذير من مخاطر النماذج التي يصعب فهم سلوكها والتحكم فيها، بالتوازي مع الاستثمار في تطوير عائلة «كلود» والمنافسة عند الحدود التقنية للصناعة.

التفاصيل

  • جذور السلامة: يعود اهتمام أمودي بسلامة الذكاء الاصطناعي إلى عام 2016، عندما شارك خلال عمله في غوغل في إعداد ورقة بحثية تناولت المشكلات العملية الناجمة عن سعي الأنظمة إلى تحقيق أهداف بطرق لم يتوقعها مصمموها. ويرى أن زيادة القدرات يجب أن تقترن بفهم السلوك وإبقاء الأهداف منسجمة مع المصالح البشرية.
  • تحول تنظيمي: حذّر أمودي في مقال «مراهقة التكنولوجيا»، المنشور في يناير 2026، من أن القواعد سيئة التصميم قد تتقادم سريعاً أو تخلّف عواقب اقتصادية غير مقصودة. لكنه رحب بعد أشهر بمبادرة إدارة دونالد ترامب لتشجيع الشركات على تقديم نماذجها الجديدة للموافقة، وشبّه إطلاق الأنظمة المتقدمة بإدخال الطائرات إلى الخدمة.
  • ضغوط داخلية: تصاعدت المخاوف داخل الصناعة بعدما غادر جاكوب كوكسون شركة أنثروبيك، محذراً علناً من أن مطوري النماذج الرائدة يخوضون مخاطر قد تترتب عليها عواقب مجتمعية. ورد أمودي بالدعوة إلى ضبط سرعة التطوير كي تسبق النشرَ أعمالُ السلامة والتقييمات الخارجية. وتؤيد أنثروبيك التنظيم والضمانات الطوعية عند غياب القواعد الرسمية.
  • وعود علمية: عرض أمودي في مقاله «آلات النعمة المحبة»، الصادر في أكتوبر 2024، تصوراً أكثر تفاؤلاً لقدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع الأبحاث العلمية. وشبّه الإمكانات المستقبلية بتوفير القدرة الفكرية لـ«بلد من العباقرة داخل مركز بيانات»، بما يساعد الباحثين على تحليل كميات ضخمة من البيانات البيولوجية وتحديد أهداف علاجية واختصار تجارب تستغرق سنوات.
  • تطبيقات صحية: تمتد رؤيته من اكتشاف الأدوية وعلاج الأمراض إلى التكنولوجيا الحيوية وعلوم الأعصاب. وقد طرح احتمال مساهمة الأبحاث المدعومة بالذكاء الاصطناعي في التعامل مع الاكتئاب والإدمان واضطراب ما بعد الصدمة وحالات نفسية أخرى، إلى جانب منح الأفراد تحكماً أكبر في بعض الخصائص الجسدية والعمليات البيولوجية.
  • سباق الموارد: تأسست أنثروبيك عام 2021 على يد باحثين سابقين في أوبن إيه آي، وتستخدم نماذج «كلود» في البرمجة وتطبيقات الشركات والبحث والعمل المعرفي. وتتنافس الشركة مع أوبن إيه آي وغوغل وميتا على رأس المال والقدرات الحاسوبية والطاقة والمواهب والبيانات، وسط استثمارات بمليارات الدولارات في مراكز البيانات والرقائق المتقدمة.

بين السطور

لا تقتصر المنافسة على أداء الخوارزميات؛ إذ يمكن للأتمتة أن ترفع الإنتاجية وتخلق فرصاً اقتصادية، لكنها قد تعيد تشكيل المهن ونماذج الأعمال والطلب على العمل البشري. ويضع ذلك توزيع المكاسب إلى جانب السلامة والتحكم على السواء ضمن القضايا المركزية المصاحبة لتوسع الصناعة.

ماذا بعد؟

سيتمثل المؤشر التالي في خضوع النماذج الجديدة لآليات الموافقة التي شجعت عليها إدارة ترامب، ومدى اعتماد الشركات تقييماً مستقلاً وضمانات سلامة قبل إطلاق أنظمة أكثر قدرة للجمهور.

اقرأ على ontime+