اتفاق نووي أميركي سعودي يفتح مساراً لتخصيب يقارب 20%
تفاصيل جديدة عن الاتفاق النووي المدني بين إدارة ترمب والسعودية، عُرضت على المشرّعين الأميركيين الأسبوع الماضي، تُظهر مساراً قد يسمح للرياض بتخصيب اليورانيوم على أراضيها إلى مستويات تقارب 20%، بحسب وول ستريت جورنال. ويربط الاتفاق ذلك بدراسة…
Nada Salam · · نُشر أصلاً على ontime+

Key Points
- اتفاق 123 الموقّع في يوليو يتيح للسعودية مساراً نحو تخصيب اليورانيوم محلياً بنسبة تقارب 20%
- دراسة مشتركة لعامين تحدد جدوى التخصيب والتحويل قبل إنشاء منشأة أميركية بنسبة 5%
- خبراء منع الانتشار يحذرون من اقتراب الرياض من مواد قريبة من الاستخدام العسكري
خبر:
تفاصيل جديدة عن الاتفاق النووي المدني بين إدارة ترمب والسعودية، عُرضت على المشرّعين الأميركيين الأسبوع الماضي، تُظهر مساراً قد يسمح للرياض بتخصيب اليورانيوم على أراضيها إلى مستويات تقارب 20%، بحسب وول ستريت جورنال. ويربط الاتفاق ذلك بدراسة مشتركة للتخصيب والتحويل تمتد عامين، تبحث الجدوى الاقتصادية والضمانات. وأثار الملف انتقادات من خبراء منع الانتشار.
تفصيل:
- بنية الاتفاق: وفق وول ستريت جورنال، ينص ما يُعرف باتفاق 123، الموقّع في يوليو، على دراسة مشتركة يجريها الجانبان الأميركي والسعودي لمدة عامين لبحث الجدوى الاقتصادية والضمانات المرتبطة بالتخصيب والتحويل، قبل أي قرار بشأن السماح بأنشطة تخصيب على الأراضي السعودية.
- ما يُسمح به الآن: خلال فترة الدراسة، يمكن لواشنطن بيع مفاعلات للسعودية لكن ليس تقنية التخصيب، بحسب التفاصيل التي أوردتها الصحيفة. وإذا اتفق الطرفان لاحقاً، تُنشئ شركات أميركية وشركاؤها منشأة تخصيب بنسبة 5%، مع إمكانية أن تدفع دراسات لاحقة هذا المستوى نحو 20%.
- تحذير الخبراء: قال سكوت روكر من مبادرة التهديد النووي إن تخصيباً بنسبة 20% قد يكون له مبرر مدني لتشغيل مفاعل معياري صغير، لكنه يقرّب السعودية إلى حد كبير من مادة صالحة لصنع أسلحة، ما يستوجب ضوابط صارمة على المسار.
- المقارنة الإيرانية: بموجب الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، كان تخصيب طهران محدداً بنسبة 3.67%. وبعد انسحاب واشنطن من الاتفاق في ولاية ترمب الأولى، رفعت إيران التخصيب إلى 60% قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية هذا العام، في حين تُعتبر نسبة 90% درجة صالحة لصنع القنابل.
- موقف ترمب: كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يوليو أن الاتفاق لن يسمح بأي تخصيب، لكنه وقّع في المقابل مذكرة تُقرّ المسار الذي قد يفضي إلى التخصيب لاحقاً، وهي المفارقة التي يستند إليها المنتقدون في الكونغرس.
- حدود دور الكونغرس: يقول منتقدون، منهم النائب براد شيرمان، إن الكونغرس لا يملك فرصة حقيقية لعرقلة قرار التخصيب النهائي، إذ يتطلب إسقاط الاتفاق أغلبية ثلثي الصوت في المجلسين، وإلا يدخل حيز التنفيذ تلقائياً بعد 90 يوماً تشريعياً.
- غروسي في فيينا: قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الاثنين إن الاتفاق لا يتضمن توقيع السعودية على البروتوكول الإضافي، وهو أعلى معيار تفتيش أممي وافقت عليه إيران بموجب اتفاق 2015، بحسب رويترز.
- صلاحيات بديلة: أضاف غروسي أن الرياض تُعدّ صلاحيات تحقق ومراقبة ثنائية لأنشطة التخصيب والتحويل وإعادة المعالجة، تقترب إلى حد كبير جداً من صلاحيات البروتوكول الإضافي، على أن تُعرض التفاصيل النهائية على مجلس محافظي الوكالة المكوّن من 35 دولة.
خلفية:
اتفاقات 123 هي الإطار القانوني الأميركي للتعاون النووي المدني مع دول أخرى، وتحدد ما يمكن نقله من مفاعلات وتقنيات وما يُحظر. والخلاف السعودي الأميركي حول حق التخصيب على الأراضي السعودية عطّل التوصل إلى اتفاق لسنوات.
بين السطور:
الفجوة بين ما كتبه ترمب في يوليو عن منع أي تخصيب وما تقرّه المذكرة التي وقّعها هي جوهر انتقادات خبراء منع الانتشار. وغياب البروتوكول الإضافي، مقابل ترتيبات تحقق ثنائية، يعني أن الرقابة على المسار السعودي ستستند إلى تفاهمات مع واشنطن أكثر من معايير أممية ملزمة، في وقت لا يملك الكونغرس فيه أداة تصويت فعّالة لإسقاط الاتفاق.
ماذا بعد؟
عرض التفاصيل النهائية لصلاحيات التحقق على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكوّن من 35 دولة، ومسار الـ90 يوماً التشريعياً في الكونغرس، ونتائج الدراسة المشتركة للتخصيب والتحويل الممتدة عامين.
