اعتراف أميركي رسمي.. هل دخلت واشنطن عصر تسليح الفضاء؟
SAFAA SUBHI · · نُشر أصلاً على ontime+

خبر:
أسلحة أميركية للتحكم في الفضاء باتت منشورة فعلياً في مدار الأرض، بحسب ما أعلنه وزير القوات الجوية تروي مينك يوم الاثنين في مؤتمر بولاية ماريلاند. وقال مينك إن هذه الأسلحة قادرة على الدفاع عن القوات المشتركة ضد أعمال الخصم العدائية، من دون أن يحدد نوعها أو تاريخ نشرها. ووصفت نيويورك تايمز التصريح بأنه أول إقرار علني من مسؤول في البنتاغون.
تفصيل:
- التصريح: أدلى مينك بتصريحاته في كلمة رئيسية بمؤتمر القوات الجوية والفضائية والسيبرانية في ناشونال هاربور بماريلاند، وهو منتدى سنوي تستضيفه جمعية القوات الجوية والفضائية. ونُشر النص في بيان صحفي على موقع القوات الجوية، وفق نيويورك تايمز.
- حدود الإفصاح: لم يوضح الوزير ماهية الأسلحة ولا كيفية عملها ولا موعد نشرها. وذكرت نيويورك تايمز أن القوات الفضائية لم ترد على الفور على طلب للتعليق مساء الاثنين.
- الرد الصيني: قال غو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، يوم الثلاثاء رداً على سؤال عن تصريحات مينك، إن بلاده تعارض سباق التسلح في الفضاء الخارجي، وحثّ الجانب الأميركي على وقف توسيع قواته العسكرية والاستعداد للحرب هناك.
- ملف روسيا: في 2024 صرّحت الولايات المتحدة بأن روسيا تطوّر سلاحاً جديداً مضاداً للأقمار الصناعية يمكن إطلاقه من الفضاء، مع تأكيد البيت الأبيض حينها أن الخطر ليس وشيكاً. وأفادت نيويورك تايمز بأن أجهزة الاستخبارات خشيت من خطة روسية لوضع سلاح نووي في المدار.
- القبة الذهبية: وقّع الرئيس دونالد ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض أمراً تنفيذياً لتوسيع الدفاعات الجوية يشمل تطوير ونشر صواريخ اعتراضية فضائية ضمن مشروع القبة الذهبية، الموجّه ضد أسلحة مثل الصواريخ فرط الصوتية. وفي مايو قال ترامب إن الجنرال مايكل غويتلين سيشرف على المشروع.
- طبيعة السلاح: قال فرانك كيندال، وزير القوات الجوية في عهد جو بايدن، لنيويورك تايمز في 2024 إن السلاح بدأ تطوير أسلحة تسبب حطاماً منخفضاً قادرة على تعطيل أقمار صناعية معادية. ورجّح مسؤولون سابقون أن تشمل ليزر أو أنظمة ميكروويف عالية الطاقة أو أقماراً تلتقط أقماراً أخرى.
- الجدول الزمني: قال الجنرال تشانس سالتزمان، رئيس عمليات الفضاء في القوات الفضائية حتى تقاعده الشهر الماضي، أمام لجنة في مجلس الشيوخ عام 2023 إن أنظمة أسلحة الفضاء الجديدة ستكون جاهزة للعمل بالكامل بحلول 2026.
- تحديث السلاح: أضاف مينك أن القوات الجوية تدخل مزيداً من الأنظمة المستقلة إلى قدراتها، وتوقع أن تبدو الخدمة مختلفة جذرياً بحلول 2032، مرجّحاً أن تحل طائرات الهجوم أحادية الاتجاه محل المدفعية كأداة القتل الرئيسية.
- الخلفية المؤسسية: أنشأ ترامب قوة الفضاء عام 2019. وبحسب نيويورك تايمز، يخشى البنتاغون منذ سنوات من تقدم صيني وروسي في عمليات فضائية قد تهدد القوات البرية الأميركية والأقمار الصناعية.
خلفية:
بدأت الولايات المتحدة وروسيا والصين اختبار أسلحة قادرة على تدمير الأقمار الصناعية منذ عقود، لكن واشنطن تبرأت لاحقاً من هذه الأسلحة لأنها تخلّف حقول حطام في المدار، بحسب نيويورك تايمز.
بين السطور:
الاعتراف الأول ينقل برنامجاً كان يُناقش بصيغة التطوير والاستعداد إلى صيغة النشر الفعلي، بينما تظل مواصفات السلاح خارج الإفصاح. وربطُ تصريح مينك بجدول سالتزمان لعام 2026 وبمشروع القبة الذهبية يشير إلى أن الإعلان يأتي ضمن مسار قائم منذ سنوات، لا كقرار مفاجئ. ورد بكين الفوري يضع الملف في إطار تنافس تسلّحي معلن بين القوتين.
ماذا بعد؟
مراقبة ما إذا كانت القوات الفضائية ستقدم تفاصيل عن نوع الأسلحة وتاريخ نشرها، وجلسات الكونغرس المقبلة حول ميزانية القبة الذهبية، إضافة إلى أي خطوات روسية أو صينية معلنة في المدار.
