معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

تركيا تضخ سيولة طارئة وتصفّي صناديق بـ 21 مليار دولار

· نُشر أصلاً على ontime+ · المصدر: رويترز

خبر:

تحركت السلطات التركية الخميس لاحتواء أزمة سيولة في صناديق استثمار، فرفع البنك المركزي تمويل إعادة الشراء إلى 300 مليار ليرة وضاعف حدود اقتراض البنوك في السوق بين البنوك عشرة أضعاف، بحسب رويترز. وفي الوقت نفسه علّقت هيئة تنظيم أسواق رأس المال التداول وأمرت بتصفية صناديق تديرها سبع شركات لإدارة المحافظ.

تفصيل:

  • حجم التصفية: قال مصدر مطلع لرويترز إن الصناديق المقرر تصفيتها يبلغ حجم محفظتها 891 مليار ليرة، أي نحو 21.4 مليار دولار، وتضم حوالي 353 ألف مستثمر. وتشمل الشركات المعنية تيرا بورتفوي وبوسولا بورتفوي وهدف بورتفوي على منصة تيفاس الإلكترونية.
  • شرارة البيع: وفق رويترز، أعلنت تيرا بورتفوي التي تدير أصولاً بنحو 13.7 مليار دولار يوم الأربعاء أنها تخلفت عن سداد مدفوعات الاسترداد في صناديق سوق المال وصناديق الأسهم التابعة لها، بعد يوم من إعلان بوسولا بورتفوي صعوبات مماثلة.
  • الأرقام في البورصة: هبط المؤشر الرئيسي أكثر من 5% الأربعاء، ثم ارتفع 2.6% الخميس بعد الإجراءات، ليبقى منخفضاً 6.9% منذ بداية الأسبوع، وهو أضعف أداء أسبوعي منذ 19 مارس 2025. ومؤشر البنوك بدأ بارتفاع 0.3% ووصل إلى 8% بحلول الساعة 12:07 بتوقيت غرينتش.
  • تخفيف الهامش: خفّض مجلس أسواق رأس المال الحد الأدنى لمتطلبات الحفاظ على رأس المال للتداول بالهامش إلى 20% من 35% حتى 2 أكتوبر، بما يسمح لشركات الوساطة بتطبيق الحد الأدنى وفق سياسات إدارة المخاطر الخاصة بها.
  • مرونة مصرفية: سمحت هيئة تنظيم القطاع المصرفي للبنوك المدرجة في بورصة إسطنبول بمرونة مؤقتة في حسابات كفاية رأس المال المتعلقة ببرامج إعادة شراء أسهمها، في إجراء منفصل عن قرارات البنك المركزي وهيئة أسواق المال.
  • الموقف الرسمي: أعلنت لجنة الاستقرار المالي، أعلى هيئة تنسيقية لمخاطر القطاع المالي في تركيا، بعد اجتماعها الخميس أن المشاكل تركزت في قطاع محدد من سوق الصناديق وأنها مؤقتة وقابلة للإدارة، مستبعدة مخاطر هيكلية أوسع.
  • تشخيص المحللين: قال محللون لرويترز إن تغييرات تنظيم الصناديق في أغسطس، مقترنة بانخفاضات حادة في الأسهم قليلة التداول، جعلت حصول الصناديق المالكة لتلك الأسهم على السيولة أصعب، ما أجبرها على بيع ممتلكاتها الأساسية لجمع الأموال.
  • قراءة المستثمرين: رجّح فيكتور سابو من أبردين أن الاضطراب محصور ولن يقوّض الثقة بالإطار الاقتصادي الأوسع، وقدّر حسنين مالك من تيليمير أنه لا يرتبط كثيراً بالظروف الاقتصادية الكلية ولا ينبغي أن يخلق مخاطر نظامية. وقال بيوتر ماتيس من آي تي سي ماركتس إنه من السابق لأوانه إعلان انتهاء عمليات البيع.
  • اتهامات التلاعب: أفادت نيويورك تايمز بأن اتهامات وُجهت لشركات كبرى لإدارة الأصول بالتلاعب عبر شراء أسهم تفتقر للسيولة في شركات مرتبطة بها، ما ضخّم صافي قيمة أصول صناديقها وجذب تدفقات من صغار المستثمرين، وهو ما تصفه السلطات الآن بمخطط شبيه بمخطط بونزي.
  • تحذيرات سابقة: قالت شركة إم إس سي آي المزودة للمؤشرات في يونيو إنها لا تزال قلقة بشأن شفافية المساهمين والتداول المنسق في سوق الأسهم التركية، وإن مراجعة لمعاملة السوق ممكنة إذا لم تحرز السلطات تقدماً ذا مصداقية في الإصلاحات.

خلفية:

صعدت الأسهم التركية بقوة في السنوات الأخيرة، مدفوعة جزئياً بصغار المتداولين الباحثين عن حماية من التضخم المرتفع، بينما خففت هيئة تنظيم أسواق المال متطلبات الضمانات، ما قلّل احتمال تلقي المتداولين بالرافعة المالية طلبات تغطية هامش تجبرهم على البيع.

بين السطور:

ترى نيويورك تايمز أن الأزمة ليست حكراً على الأسواق الناشئة: تجربة أرتشيغوس لبيل هوانغ قامت على رفع صافي قيمة الأصول برهانات مركزة ممولة بالدين، وخسائر ليوبولد أشنبرنر هذا الصيف جاءت من رهانات بالدين على أسهم الذكاء الاصطناعي، في سوق أميركية بلغ فيها دين الهامش 1.5 تريليون دولار نهاية أغسطس. وتسجل أن جهات تنظيمية في واشنطن وأنقرة اتُهمت بتغليب نمو الأسواق على حماية المستثمرين.

ماذا بعد؟

مهلة تخفيض متطلبات الهامش تنتهي في 2 أكتوبر. ويبقى مسار تصفية صناديق الشركات السبع، وأي خطوات سياسية إضافية، ومراجعة إم إس سي آي لمعاملة السوق التركية، المؤشرات القابلة للتتبع.

اقرأ على ontime+