صور أقمار صناعية: احتراق محطة ضخ على خط الأنابيب السعودي
SAFAA SUBHI · · نُشر أصلاً على ontime+

خبر:
احترقت محطة ضخ على خط الأنابيب السعودي شرق-غرب بالكامل، بحسب صور أقمار صناعية نُشرت الاثنين. ونقلت صحيفة الغارديان عن مصادر في قطاع النفط أن الإمدادات المتاحة للتصدير قد تنفد خلال أيام إذا لم يُستأنف تشغيل الخط، الذي أغلقته الرياض الجمعة بعد هجوم بطائرات مسيّرة تنسبه إلى ميليشيات في العراق.
تفصيل:
- حجم الضرر: أظهرت صور الأقمار الصناعية المنشورة أن إحدى محطات الضخ على الخط الممتد 1200 كيلومتر من شرق المملكة إلى غربها تعرضت لهجوم واحترقت وتضررت بشدة. ورُصدت النيران الناجمة عن الهجوم عبر الأقمار الصناعية أيضاً، فيما لم تعرض الرياض تفاصيل كاملة عن حجم الأضرار.
- الأرقام: بحسب الغارديان، تستخدم السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، هذا الخط لتحويل نحو 4 ملايين برميل يومياً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، أي ما يعادل 4% من الإمدادات العالمية. ونقلت الصحيفة عن مصادر في القطاع أن المخزون المتبقي يكفي للتصدير 5 إلى 7 أيام.
- مدة الإصلاح: قدّمت مصادر تحدثت إلى رويترز تقديرات متباينة: قال أحدها إن إصلاح الأضرار قد يستغرق ما يصل إلى ستة أسابيع، فيما قال آخر إن العمل قد ينتهي في وقت أقرب وإن الخط يمكن أن يعود إلى تشغيل جزئي أثناء الإصلاح. ولم تحدد الرياض مدة التوقف.
- المخزون البديل: أشارت رويترز إلى أن السعودية تملك احتياطيات تكفي لتزويد عملائها بالنفط لعدة أيام من موانئ مصر. ووفق مصادر تحدثت إلى الوكالة، فإن هذه الاحتياطيات ليست ممتلئة وستنفد في نهاية المطاف إذا لم يُستأنف تشغيل خط شرق-غرب.
- الاتهام والنفي: أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الهجوم، الذي وقع ليلة الأربعاء–الخميس، نُفذ بعدة طائرات مسيّرة أُطلقت من العراق. ونفت الميليشيات الموالية لإيران في العراق أي تورط، واتهمت إسرائيل والولايات المتحدة بمحاولة جرّ المنطقة إلى صراع. وألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللوم مباشرة على إيران.
- البحر الأحمر: قال مسؤولون في الحكومة اليمنية الشرعية ومن الحوثيين لوكالة أسوشييتد برس إن المتمردين نشروا قواتهم في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، على بعد نحو 160 كيلومتراً شمال باب المندب، وأن الاستيلاء عليهما جاء بعد انسحاب المئات من الأرخبيل.
- الوساطة المصرية: أفادت صحيفة الأخبار اللبنانية بأن مصر سعت لفتح قناة وساطة بين السعودية والحوثيين، خشية تأثير توترات باب المندب على قناة السويس. وزعمت مصادر مصرية للصحيفة أن القاهرة اقترحت اجتماعات على أراضيها أو في سلطنة عمان، وأن المقترحات لم تتلقَّ رداً سعودياً بعد.
- قمة هرمز: أُلغي اجتماع كان مقرراً في عُمان بين إيران ودول الخليج لبحث إعادة فتح مضيق هرمز أمام الناقلات. وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن التأجيل يهدف إلى ضمان التوصل إلى اتفاقيات، فيما نقلت الجزيرة عن مسؤول إيراني أن القرار جاء بطلب من دول في المنطقة.
- عقدة الرسوم: بحسب شبكة سي إن إن، كان الاجتماع سيبحث خرائط ومسارات شحن آمنة للناقلات، مع مقترح عُماني لمدفوعات طوعية مقابل خدمات السلامة الملاحية. وظل الخلاف قائماً حول المطلب الإيراني بتحصيل رسوم من السفن العابرة، وأعلنت البحرين أنها لن تشارك دون استئناف علاقاتها مع طهران.
خلفية:
بحسب الغارديان، جنّب خط شرق-غرب الرياض خلال الأشهر الستة الماضية وطأة الحصار المفروض على مضيق هرمز. وكانت وكالة تسنيم الإيرانية قد وصفته سابقاً بأنه البديل الرئيسي الوحيد للمضيق.
بين السطور:
مع إغلاق الخط الالتفافي، تتقلص خيارات أكبر مصدّر للنفط في العالم إلى ممرين مضغوطين: هرمز المغلق أمام حركة منتظمة، وباب المندب الذي عزز الحوثيون سيطرتهم على محيطه بجزيرتي حنيش. ومحدودية المخزون المقدّرة بأيام، مقابل تقدير إصلاح يصل إلى ستة أسابيع، تفسّر تحرك القاهرة للوساطة خوفاً على قناة السويس.
ماذا بعد؟
استئناف التشغيل الجزئي لخط شرق-غرب، والرد السعودي على المقترح المصري بالوساطة، وموعد جديد لاجتماع عُمان بشأن هرمز، ومستوى المخزون المتاح للتصدير خلال الأيام السبعة المقبلة.
