هل “تسرق” الشركات الصينية نماذج ال AI الأمريكية؟
الحدث اتهمت وكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ضمن أجهزة أمنية أميركية، ست شركات صينية للذكاء الاصطناعي باستغلال نماذج أميركية بصورة منهجية لتدريب أنظمتها، ووصفت نشاطها بأنه «عمليات تقطير عدوانية وخبيثة وموجهة على نطاق صناعي».…
Nicole Jeffrey · · نُشر أصلاً على ontime+

Key Points
- أجهزة أمنية أميركية تتهم ست شركات صينية بتنفيذ عمليات «تقطير» واسعة ومنهجية ضد نماذج أميركية متقدمة.
- التقطير يستخدم إجابات نموذج قائم لتدريب نموذج جديد، ما يخفض التكلفة ويسرّع تحسين قدراته.
- الجدل قد يقود إلى عقوبات ودعاوى، ويصبح ملفاً في لقاء ترامب وشي المرتقب.
الحدث
اتهمت وكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ضمن أجهزة أمنية أميركية، ست شركات صينية للذكاء الاصطناعي باستغلال نماذج أميركية بصورة منهجية لتدريب أنظمتها، ووصفت نشاطها بأنه «عمليات تقطير عدوانية وخبيثة وموجهة على نطاق صناعي». وقالت الأجهزة إن الشركات أجرت ملايين التبادلات مع نماذج حدودية تشمل «كلود» و«تشات جي بي تي» و«جيميني» و«غروك»، في تصعيد يضع تقنية تدريب شائعة في قلب التنافس التكنولوجي بين واشنطن وبكين.
التفاصيل
- ماهية التقطير: يبدأ تطوير النموذج بتدريب أولي على كم كبير من النصوص، ثم يحتاج إلى صقل قدرته على الإجابة والحوار. وفي التقطير، يقدم «نموذج معلّم» إجابات وشروحاً لأسئلة يطرحها المهندسون، وتُستخدم مجموعات الأسئلة والأجوبة والاستدلال لضبط أوزان «النموذج الطالب» وتحسين أدائه، بما يكمّل عمل الخبراء البشر ويخفض تكاليف التدريب.
- حجم الأثر: قال مسؤول في «أنثروبيك» في يوليو إن التقطير ساعد الصين على تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة من 12 إلى 18 شهراً إلى نحو ستة إلى تسعة أشهر. واعتبرت الأجهزة الأميركية أن حجم الحملات يجعل التقطير «النواة الحاسمة» لتطوير الذكاء الاصطناعي الصيني، لا مجرد أداة مساندة.
- الرد الصيني: لم تنف الشركات المتهمة التقطير مباشرة. لكن مسؤولاً في «مونشوت إيه آي» قال بعد إطلاق نموذج «كيمي كيه 3» في يوليو إن أداءه المتقدم استند إلى ابتكارات أساسية، لا إلى التقطير أو النسخ. ودعت متحدثة باسم الخارجية الصينية واشنطن إلى وقف الاتهامات الكاذبة وتشويه الصين.
- الحد القانوني: يُقبل عموماً أن تقطّر الشركة نموذجها الخاص، أو أن تُستخدم النماذج مفتوحة الأوزان القابلة للتنزيل والتعديل. أما تقطير النماذج المغلقة مثل «كلود» فأكثر تعقيداً؛ إذ يرى مختصون قانونيون أن مخرجات النماذج قد لا تُعامل كملكية فكرية مماثلة لكتاب أو فيلم، وأن المتدربين يستخدمونها للتعلم بدلاً من نسخها مباشرة.
- أساليب الوصول: قالت «أنثروبيك» في فبراير إن شركات صينية استخدمت حسابات احتيالية وخدمات وسيطة للوصول إلى «كلود» على نطاق واسع مع تفادي الرصد. وتحظر شروطها على الشركات الصينية استخدام النموذج، كما تمنع سياسات لدى شركات أميركية أخرى التقطير بهدف بناء نماذج منافسة.
- خيارات الرد: لوّح وزير الخزانة سكوت بيسنت في يوليو بعقوبات وإدراج شركات صينية على قائمة الكيانات عندما تتجاوز هجمات التقطير السرية واسعة النطاق إلى سرقة الملكية الفكرية. ودعت الأجهزة إلى تعاون أوثق بين الحكومة والشركات، فيما يرى محامون أن دعاوى خرق شروط الخدمة ممكنة، لكن إثباتها يصعب مع استخدام وسطاء في الخارج وطول التقاضي.
الخلفية
حذرت رسالة مفتوحة في يوليو، شاركت فيها «إنفيديا» و«مايكروسوفت»، من فرض قيود شاملة على تقنيات تؤدي دوراً مهماً في ابتكار الذكاء الاصطناعي، ودعت إلى معالجة أي تقطير غير قانوني عبر أطر قانونية وتجارية محددة. وفي المقابل، يرى باحثون أميركيون أن التقطير ساعد الصين مبكراً، لكنه ليس السبب الرئيسي لتقدمها الأحدث.
ماذا بعد؟
من المقرر أن يلتقي الرئيس دونالد ترامب نظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن أواخر سبتمبر، وقد يُطرح ملف الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماع. والمؤشر التالي سيكون ما إذا كان بيسنت سيمضي في تهديده بإدراج شركات صينية على القوائم الأميركية، بما قد يقيد وصول المستخدمين إلى نماذجها.
