معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

أعمال

هل فشلت القواعد الأميركية في حماية دول الخليج من إيران؟

القواعد الأميركية في الخليج تحولت إلى أهداف بدل أن تكون درعاً، بعد 6 أشهر من الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وأفادت نيويورك تايمز بأن هجمات إيرانية دمرت جانباً كبيراً من قاعدة بحرية أميركية في البحرين وأخرجت أنبوب نفط سعودياً عابراً…

Ahmed Kawah · · نُشر أصلاً على ontime+

Key Points

  1. 6 أشهر من الحرب كشفت حدود المظلة الأمنية الأميركية أمام الصواريخ والمسيّرات الإيرانية
  2. دول خليجية تتجه إلى تفاوض مباشر مع طهران بعد تعطل أنبوب نفطي سعودي رئيسي
  3. لا بديل واضح عن واشنطن، ما يدفع المنطقة نحو ترتيبات أمنية بديلة غير مجربة

خبر:

القواعد الأميركية في الخليج تحولت إلى أهداف بدل أن تكون درعاً، بعد 6 أشهر من الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وأفادت نيويورك تايمز بأن هجمات إيرانية دمرت جانباً كبيراً من قاعدة بحرية أميركية في البحرين وأخرجت أنبوب نفط سعودياً عابراً للبلاد من الخدمة. ومسؤولون خليجيون يبحثون الآن دبلوماسية مباشرة مع طهران.

تفصيل:

  • حجم الضرر: أفادت نيويورك تايمز بأن إيران وحلفاءها دمروا تقريباً بعض القواعد الأميركية وأضرموا النار في فنادق فاخرة، ثم أخرجوا من الخدمة أنبوب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، وهو أحد أهم مرافق الطاقة في العالم، إثر ضربة يوم الجمعة.
  • قاعدة البحرين: استضافت المنامة قاعدة بحرية أميركية كبرى لعقود أملاً في الحماية من إيران، لكنها تحولت إلى هدف. وبحسب مسؤول عسكري أميركي، دُمرت القاعدة شبه بالكامل في فبراير في أول أيام الرد الإيراني، ونُقل معظم البحارة إلى فلوريدا مع بقاء طاقم محدود.
  • الإخلاء: قال قائد العمليات البحرية الأميرال داريل كودل في لقاء مفتوح إن بعض البحارة أُخلوا بسرعة جعلت البحرية لا تزال تحاول إعادة أمتعتهم إليهم، مضيفاً أن موعد عودتهم إلى البحرين غير واضح حتى الآن.
  • اجتماع مؤجل: كان مقرراً عقد لقاء بين إيران ودول خليجية في عُمان يوم الاثنين لبحث مقترح إيراني عُماني بشأن الملاحة في مضيق هرمز، لكنه أُلغي ليلة الأحد. وقال مسؤول خليجي رفيع إن السعودية اقترحت تعديلات، منها رفض المقولة الإيرانية بأن المضيق ليس ممراً دولياً.
  • الموقف الإيراني: أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن السعودية طلبت التأجيل، وقال إن الاجتماع كان سيشكل فرصة لبحث إقامة منطقة آمنة بعيداً عن تدخل أطراف أخرى. ولم يُعلن موعد جديد للقاء.
  • هرمز: خنقت إيران جانباً كبيراً من حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع تلويح بفرض رسوم عبور على السفن. ووصفت نيويورك تايمز الإغلاق الفعلي للمضيق بأنه إخفاق استراتيجي كبير ونكسة اقتصادية لمصدّري الطاقة الخليجيين.
  • الرد الأميركي: قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الرئيس ترامب على تواصل دائم مع شركاء المنطقة وإن العلاقات أقوى من أي وقت مضى، ورفضت القول إن الحماية العسكرية الأميركية كانت قاصرة، معتبرة أن المحللين الذين يرددون ذلك لا يطّلعون على المحادثات الدبلوماسية الحساسة.
  • البدائل: رغم إنفاق مئات المليارات على سلاح متقدم يشمل مقاتلات إف-15 ومنظومات باتريوت، تبقى جيوش الخليج أصغر وأضعف من الجيش الإيراني. ولم تتدخل الصين ولا روسيا للدفاع عنها، فيما يبقى حلف دفاعي جديد يضم السعودية وباكستان وتركيا غير مجرب.
  • تقدير المحللين: قدّرت ياسمين فاروق من مجموعة الأزمات الدولية أن الخيار الأكثر واقعية هو شراكات دفاعية تكمّل المظلة الأميركية لا تحل محلها. ورجّح كريستيان ألكسندر من معهد ربدان أن واشنطن أعطت الأولوية لحماية أفرادها والدفاع عن إسرائيل، لا لمطارات الخليج وموانئه ومحطات التحلية.
  • العودة للدبلوماسية: دعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في مقال بصحيفة لوموند في يوليو إلى ترتيب متعدد الأطراف يجمع دول الخليج مع إيران والعراق. وقال المسؤول الإماراتي أنور قرقاش إن الجغرافيا لا تترك بديلاً عن التعامل مع طهران.

خلفية:

سعت دول خليجية عدة، قبل سنوات من الحرب، إلى تقارب مع إيران أملاً في أن يخفف خفض التوتر من احتمالات استهدافها. وعطّلت الحرب هذا المسار مبكراً، قبل أن تعود الإمارات والسعودية وقطر إلى الدبلوماسية بهدف إعادة بناء الثقة تدريجياً.

بين السطور:

عودة أبوظبي والرياض والدوحة إلى مسار التفاوض تأتي بعد أن أثبتت الحرب أن الإنفاق الدفاعي الضخم لم يمنع الضربات، وأن أولويات واشنطن القتالية لم تتطابق مع أولويات الخليج. وتعثّر اجتماع مسقط حول صفة مضيق هرمز يوضح أن هذا المسار نفسه يصطدم بخلاف قانوني وسيادي جوهري، لا بخلاف إجرائي قابل للحل سريعاً.

ماذا بعد؟

لم يُعلن موعد بديل لاجتماع إيران ودول الخليج في عُمان، والمؤشر الأهم هو ما إذا كانت طهران ستقبل التعديلات السعودية بشأن صفة مضيق هرمز، إضافة إلى وتيرة استئناف ضخ أنبوب النفط السعودي.

اقرأ على ontime+