معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

أعمال

هل يزيد رفع الفائدة الأميركية عوائد احتياطيات العراق؟

رفع الاحتياطي الفدرالي نطاق الفائدة القياسي 25 نقطة أساس إلى 3.75%-4.00% في 16 أيلول، مستنداً إلى تضخم لا يزال مرتفعاً. القرار يضع العراق في موقع مختلف عن الاقتصادات المتقدمة: انتقال السياسة النقدية الأميركية إلى تكاليف الاقتراض المحلية…

Khaled Aziz · · نُشر أصلاً على ontime+ · المصدر: واس

Key Points

  1. الاحتياطي الفدرالي رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4.00% في 16 أيلول
  2. الاقتصاد العراقي محدود التأثر بانتقال السياسة النقدية الأميركية مقارنة بالاقتصادات الغربية المتقدمة
  3. المكسب المحتمل مالي: عوائد أعلى على استثمارات البنك المركزي بالدولار عند إعادة التدوير

خبر:

رفع الاحتياطي الفدرالي نطاق الفائدة القياسي 25 نقطة أساس إلى 3.75%-4.00% في 16 أيلول، مستنداً إلى تضخم لا يزال مرتفعاً. القرار يضع العراق في موقع مختلف عن الاقتصادات المتقدمة: انتقال السياسة النقدية الأميركية إلى تكاليف الاقتراض المحلية ضعيف نسبياً، بينما يحتفظ البلد باحتياطيات كبيرة بالخارج قد ترتفع إيراداتها مع إعادة استثمار الأصول المستحقة بعوائد أعلى.

تفصيل:

  • انتقال محدود: بيئة الفائدة داخل العراق تتحدد أساساً بسياسة البنك المركزي العراقي وسيولة القطاع المصرفي وبنية النظام المالي، لا بقرارات الاحتياطي الفدرالي مباشرة. هذا يقلل الأثر الفوري للرفع الأميركي على الإقراض المحلي.
  • الفائدة العراقية: أفاد البنك المركزي العراقي بخفض سعر سياسته النقدية من 7.5% إلى 5.5% خلال 2024، ما يوضح أن بغداد قادرة على السير في دورة فائدة مغايرة لواشنطن، بل معاكسة لاتجاه التشديد الأميركي.
  • الارتباط بالدولار: يبقى العراق مرتبطاً بالدولار عبر إيرادات النفط والاحتياطيات الأجنبية وإطار سعر الصرف، ما يجعل أوضاع الأسواق المالية الأميركية ذات صلة مباشرة بالمالية العامة للدولة رغم ضعف قناة الفائدة المحلية.
  • فرصة الاحتياطيات: رفع الفائدة الأميركية يرفع عموماً العوائد المتاحة على أذون الخزانة المصدَّرة حديثاً والأوراق قصيرة الأجل، ما قد يزيد الدخل المتحقق عند تدوير أصول الاحتياطي واستحقاقها وإعادة استثمارها.
  • تحفظ مهم: رفع الفائدة لا يزيد تلقائياً قيمة أو دخل كل ورقة خزانة مملوكة أصلاً؛ فالسندات ذات العائد الثابت القائمة يمكن أن تتراجع قيمتها السوقية حين ترتفع العوائد، ما يحد من المكسب الصافي.
  • الآجال القصيرة: المنفعة أوضح في الأوراق قصيرة الأجل والأصول المستحقة القابلة لإعادة الاستثمار سريعاً بالعوائد الجديدة الأعلى، مقارنة بالمحافظ طويلة الأجل المقيدة بعوائد قديمة.
  • الأرقام المنشورة: وفق البيانات المالية المدققة للبنك المركزي العراقي لعام 2023، بلغ الانكشاف على وزارة الخزانة الأميركية 40.844 تريليون دينار، إلى جانب أرصدة وحيازات لدى مؤسسات أجنبية أخرى.
  • بيانات 2025: تظهر بيانات مالية أحدث للبنك المركزي نحو 45.1 تريليون دينار مصنفة “أوراقاً مالية محتفظ بها حتى الاستحقاق” في 31 تشرين الأول 2025، من دون أن تحدد الميزانية المنشورة كل تلك الأوراق كسندات خزانة أميركية.
  • مقارنة أوروبية: التشديد الأميركي يؤثر في عملات أوروبا وبريطانيا وعوائد سنداتها وتدفقات رؤوس الأموال، لكن بنوكها المركزية غير ملزمة آلياً بمجاراة الاحتياطي الفدرالي، وقراراتها تتحدد بالتضخم والنمو وأوضاع العملة محلياً.

بين السطور:

المفاضلة التي يواجهها العراق تختلف عن الاقتصادات الأكثر تموّلاً: غياب صدمة فائدة مباشرة على الأسر والشركات، مقابل دخل استثماري إضافي محتمل من جزء من الاحتياطيات إذا استمرت العوائد الأميركية مرتفعة. لكن تحديد حجم هذا المكسب يظل صعباً ما دامت الميزانية المنشورة لا تفصّل تركيبة الأوراق المالية وآجال استحقاقها.

ماذا بعد؟

المتغيرات الحاسمة هي قرارات الاحتياطي الفدرالي المقبلة، وحركة عوائد الخزانة قصيرة الأجل، وإفصاحات البنك المركزي العراقي اللاحقة عن تركيبة الاحتياطيات وآجالها وعوائدها الاستثمارية.

اقرأ على ontime+