وقف خط النفط شرق-غرب يعيد السعودية الى هرمز
SAFAA SUBHI · · نُشر أصلاً على ontime+

خبر:
باعت أرامكو السعودية نحو 20 مليون برميل من الخام الفوري لمصافي تكرير آسيوية هذا الأسبوع، على أن تُحمَّل خلال سبتمبر وأكتوبر من منطقة تقع خارج مضيق هرمز مباشرة، وفق تجار مطلعين تحدثوا إلى بلومبرغ وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم. وتأتي المبيعات بعد إغلاق خط أنابيب شرق-غرب الذي كان ينقل الخام نحو ساحل البحر الأحمر.
تفصيل:
- المشترون: قال التجار لبلومبرغ إن المشترين شملوا شركات تكرير صينية مملوكة للدولة وأخرى مستقلة، إلى جانب مستوردين آخرين في شرق آسيا. وأفاد التجار بأن الشحنات مخصصة للتحميل من خليج عُمان من سفينة إلى أخرى خلال سبتمبر وأكتوبر.
- آلية التحميل: بحسب بلومبرغ، يعني موقع التحميل أن الخام سيظل بحاجة إلى عبور مضيق هرمز، لكن المشترين لن يتحملوا مسؤولية ذلك الجزء من الرحلة. ورفضت أرامكو السعودية التعليق على المبيعات.
- سبب التوقف: أُغلق خط شرق-غرب الأسبوع الماضي بعد استهداف نقطتين على الأقل على امتداد مساره، وهو الرابط الرئيسي الذي مكّن السعودية من الالتفاف على اضطرابات هرمز الناجمة عن الحرب مع إيران. ولم يصدر أي إعلان رسمي بشأن موعد استئناف العمليات.
- الأثر الأوروبي: أفادت بلومبرغ بأن أرامكو أرجأت عمليات تسليم إلى بعض العملاء الأوروبيين من ميناء ينبع على البحر الأحمر، الواقع عند الطرف الغربي لخط الأنابيب. وطلبت مصافٍ آسيوية تفاصيل من الشركة حول وضع شحناتها القادمة من هناك.
- الأرقام: قالت شركة تانكر تراكرز المتخصصة في تتبع السفن، في منشورات على منصة إكس، إن إجمالي صادرات السعودية من الخليج العربي والبحر الأحمر قفز 77% خلال الأسبوعين اللذين سبقا الهجوم على خط شرق-غرب.
- مستوى قياسي: أضافت تانكر تراكرز أن مجموع صادرات النفط عبر هرمز من دول الخليج العربي تجاوز 10 ملايين برميل يومياً لأول مرة منذ شهرين، ويشكّل الخام السعودي الحصة الأكبر منه. ورجّحت الشركة أن التحول شرقاً سبق الاستهداف بأسابيع.
- العامل الأميركي: قدّرت تانكر تراكرز أن التحول جاء نتيجة تحسن الحماية الأميركية للملاحة في الخليج، وأن أرامكو مستعدة لشحن كميات كبيرة عبر هرمز لأن البحرية الأميركية في وضع يسمح لها بتقديم حماية أفضل.
- الأسعار: بحسب بلومبرغ، يهدد توقف الخط ملايين البراميل يومياً كانت تُنقل عبره، في وقت تتعطش فيه الأسواق إلى الإمدادات، مع تداول الخام قرب 110 دولارات في لندن خلال الأيام الأخيرة.
- الموقف الرسمي: قالت وزارة الطاقة السعودية إنه ليس لديها ما تضيفه إلى بيانها الصادر يوم الجمعة، بحسب بلومبرغ. وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ عودة الخط إلى العمل “قريباً جداً”، مشيراً إلى تقييم دقيق للأضرار.
- مؤشرات ميدانية: أفادت بلومبرغ بأن معدلات التحميل كانت ترتفع تدريجياً حتى قبل هجمات الأسبوع الماضي، وأن أسطولاً يضم أكثر من اثنتي عشرة ناقلة سعودية بدأ الانتظار قبالة هرمز. وتشير صور الأقمار الاصطناعية إلى زيادة الناقلات المحمّلة في محطة تصدير رئيسية على الخليج.
خلفية:
خط شرق-غرب ينقل الخام من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ويتيح تصدير النفط دون المرور بمضيق هرمز. وكان الرابط الرئيسي الذي اعتمدت عليه السعودية لتفادي اضطرابات الملاحة الناجمة عن الحرب مع إيران.
بين السطور:
توقف الخط يقلّص خيارات التصدير البديلة ويعيد ثقل الصادرات السعودية إلى ممر واحد. لكن ارتفاع الصادرات عبر هرمز 77% قبل الهجوم، وتجاوزها 10 ملايين برميل يومياً، يشير إلى أن العودة شرقاً بدأت قبل استهداف الأنبوب، وترتبط بتقدير تانكر تراكرز لتحسن الحماية الأميركية. بيع الشحنات من خليج عُمان ينقل مخاطر عبور المضيق إلى البائع بدل المشتري.
ماذا بعد؟
موعد استئناف تشغيل خط شرق-غرب، وأي بيان جديد من وزارة الطاقة السعودية بعد بيان الجمعة، إضافة إلى معدلات التحميل في محطات الخليج خلال أكتوبر ومسار أسعار الخام قرب 110 دولارات.
