معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

OFAC: مكتب في الخزانة الأمريكية يقطع الدولار عن دول وبنوك

· نُشر أصلاً على ontime+

خبر:

جهاز صغير داخل وزارة الخزانة الأمريكية يملك صلاحية فصل بنوك وشركات ودول عن نظام الدولار العالمي عبر الإدراج على قوائم العقوبات. مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC يجمّد الأصول الخاضعة للولاية الأمريكية ويحظر تعامل الأشخاص والشركات الأمريكية مع المدرجين. وتمتد آثار القرار إلى مؤسسات أجنبية تخشى فقدان وصولها إلى الدولار والبنوك المراسلة.

تفصيل:

  • آلية الإدراج: يدرج المكتب أفراداً وشركات ومؤسسات على قوائم العقوبات، وعلى رأسها قائمة SDN للمواطنين المحددين والأشخاص المحظورين. ويترتب على الإدراج تجميد الأصول الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية، وحظر تعامل الأشخاص والشركات الأمريكية مع الجهة المدرجة في حالات كثيرة.
  • مصدر النفوذ: يستند تأثير المكتب إلى موقع الدولار كعملة احتياط وتجارة عالمية، إذ تمر الصفقات الدولية الكبرى في النفط والشحن والتكنولوجيا عبر بنوك تسوية أمريكية في مرحلة ما. هذا المرور يجعل الاستثناء من النظام المالي الأمريكي عقوبة عملية لا رمزية.
  • العقوبات الثانوية: لا تحتاج واشنطن بالضرورة إلى معاقبة شركة أجنبية مباشرة للتأثير في سلوكها. يكفي أن تواجه الشركة خطر فقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي إذا واصلت التعامل مع جهة مستهدفة، وهو ما يدفع بنوكاً وشركات متعددة الجنسيات في أوروبا وآسيا إلى الامتثال.
  • غرامة باريبا: في 2014 توصل المكتب إلى تسوية بقيمة 963 مليون دولار مع بنك BNP Paribas بسبب معاملات مرتبطة بدول خاضعة للعقوبات. وكانت جزءاً من تسوية إجمالية بلغت 8.9 مليار دولار مع جهات أمريكية أخرى، بعد استنتاج التحقيق أن البنك أخفى معلومات عن أطراف خاضعة للعقوبات.
  • أرقام 2026: بحسب بيانات المكتب، أعلن في الأشهر الأولى من 2026 وحدها سبعة إجراءات عقابية وتسويات بلغ مجموعها نحو 284.1 مليون دولار. وتضمنت تسوية بقيمة 275 مليون دولار مع شركة Adani Enterprises، أي إن صفقة واحدة شكّلت الجزء الأكبر من الحصيلة.
  • استهداف VTB: في سبتمبر 2026 استهدف المكتب بنك VTB الروسي بسبب ما وصفته وزارة الخزانة بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات، بما في ذلك إقامة علاقات مراسلة مع بنوك إيرانية مدرجة. وحذرت واشنطن المؤسسات المالية الأجنبية من قيود محتملة على حساباتها المراسلة في الولايات المتحدة.
  • المسار الإيراني: تتركز أهداف المكتب تجاه إيران في تصدير النفط والوصول إلى النظام المصرفي الدولي. وقالت وزارة الخزانة إن أحدث عملياتها تستهدف شبكات تهريب النفط وقنوات مالية وميسّرين يساعدون طهران على الوصول إلى الإيرادات، إضافة إلى شركات واجهة وشبكات صرف.
  • الامتثال الوقائي: قوة المكتب لا تقتصر على حجم الغرامات، بل تمتد إلى ما يوصف بتأثير الامتثال الوقائي. فبنوك وشركات تأمين وشحن وطاقة تتجنب معاملات معينة ليس لأنها محظورة مباشرة، بل خشية مخالفة القواعد أو تعريض علاقاتها المالية مع الولايات المتحدة للخطر.
  • الرد الروسي الصيني: قدّرت المادة أن موسكو وبكين تريان في المكتب استخداماً مفرطاً للهيمنة الأمريكية، وتعملان على أنظمة موازية. روسيا وسّعت علاقاتها مع إيران عبر آليات تبادل تجاري وتسوية مالية لا تعتمد على الدولار، بينما تشتري شركات تكرير صينية خاصة النفط الإيراني بخصومات كبيرة.

خلفية:

أنشئ المكتب داخل وزارة الخزانة الأمريكية لتنفيذ برامج العقوبات عبر الأوامر الرئاسية والقوائم السوداء. وتوسع دوره في العقد الأخير ليصبح أداة ضغط مركزية في الملفين الإيراني والروسي، بالتوازي مع موجة العقوبات التي فرضت على موسكو بعد الحرب في أوكرانيا.

بين السطور:

الفجوة بين سلوك الشركات الصينية الخاصة والبنوك الصينية الكبرى تكشف حدود العقوبات وفاعليتها معاً: شراء النفط بخصومات ممكن عبر أسطول ناقلات يعمل تحت الرادار، لكن المؤسسات التي تحتاج حسابات مراسلة بالدولار تتصرف بحذر شديد. ويرى التقرير أن كلما زادت حاجة المؤسسات الدولية إلى الدولار والأسواق الأمريكية، زادت قدرة واشنطن على التأثير في قراراتها.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للمتابعة: إدراجات جديدة على قائمة SDN، وحجم التسويات المعلنة خلال بقية 2026، ومدى توسع القيود على الحسابات المراسلة للمؤسسات المالية الأجنبية المتعاملة مع الجهات المستهدفة.

اقرأ على ontime+