الكويت تثبّت الفائدة عند 3.5% وتخالف الفدرالي ودول الخليج
بنك الكويت المركزي يبقي سعر الخصم عند 3.5% رغم رفع الفدرالي الأميركي

الملخص
- بنك الكويت المركزي يبقي سعر الخصم عند 3.5% رغم رفع الفدرالي الأميركي
- الدينار مربوط بسلة عملات لا بالدولار وحده، ما يمنح المركزي هامش قرار مستقل
- بقية مصارف الخليج المركزية رفعت الفائدة هذه المرة تماشياً مع الفدرالي
خبر
سعر الخصم في الكويت بقي عند 3.5% دون تغيير، في قرار خالف به البنك المركزي موجة الرفع التي قادها الاحتياطي الفدرالي الأميركي وتبعتها مصارف مركزية خليجية أخرى. وبحسب سي إن بي سي عربية، فإن ارتباط الدينار بسلة عملات وليس بالدولار وحده هو ما يتيح للبنك اتخاذ قرار يعكس أوضاع الاقتصاد المحلي. وليست هذه المرة الأولى التي يفترق فيها المركزي الكويتي عن الفدرالي.
تفصيل
- القرار: أبقى بنك الكويت المركزي سعر الخصم عند 3.5% دون تعديل، بحسب سي إن بي سي عربية. القرار جاء في اليوم نفسه الذي أعلن فيه الاحتياطي الفدرالي الأميركي رفع الفائدة، وهو توقيت يجعل الافتراق بين المسارين واضحاً أمام الأسواق.
- سبب الاستثناء: الدينار الكويتي مربوط بسلة عملات وليس بالدولار الأميركي وحده، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة لقرار مستقل يعكس ظروف الاقتصاد الكويتي، من دون الالتزام التلقائي بكل خطوة يتخذها الفدرالي.
- الموقف الخليجي: مصارف مركزية خليجية أخرى، عملاتها مربوطة مباشرة بالدولار الأميركي، رفعت أسعار الفائدة هذه المرة تماشياً مع قرار الفدرالي. هذا الربط المباشر يجعل هامش المناورة لديها أضيق مما هو متاح للكويت.
- ليست سابقة: وفق سي إن بي سي عربية، سبق لبنك الكويت المركزي أن خالف قرارات الاحتياطي الفدرالي في مناسبات سابقة، ما يجعل التثبيت الحالي امتداداً لنهج قائم لا خروجاً مفاجئاً عن القاعدة.
- قراءة السوق: استعان التقرير بقراءة طلال اليوسف، نائب رئيس إدارة الأصول في شركة الصفاة للاستثمار، وعبدالله الصميط، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي الكويتي، في تفسير أثر القرار على السوق المحلية والقطاع المصرفي.
- الخلفية النقدية: في السياق نفسه، حذّر بنك أوف أميركا من أن سعر الفائدة لدى الفدرالي قد يتجاوز 5% في دورة التشديد الجديدة، وهو تقدير يعني ضغطاً متواصلاً على المصارف المركزية الخليجية المرتبطة بالدولار لمواصلة الرفع.
- أثر التثبيت: إبقاء سعر الخصم عند مستواه يحافظ على كلفة الاقتراض المحلية دون زيادة، بينما ترتفع الكلفة لدى الجيران الخليجيين، ما يوسّع الفارق في أسعار الفائدة داخل المنطقة الواحدة.
- حدود الإعلان: لم يعلن بنك الكويت المركزي موعداً محدداً لمراجعة مقبلة لسعر الخصم، ولم يحدد سقفاً للفارق الذي يمكن أن يتحمله مع أسعار الفائدة الدولارية قبل التدخل بتعديل.
خلفية
يعتمد بنك الكويت المركزي منذ سنوات ربط الدينار بسلة عملات تضم الدولار وعملات شركاء تجاريين آخرين، بخلاف بقية دول مجلس التعاون التي تربط عملاتها بالدولار الأميركي بسعر ثابت، وهو ما يفسر تباين قرارات الفائدة بين الكويت وجيرانها.
بين السطور
اتساع الفارق بين سعر الخصم الكويتي الثابت عند 3.5% وأسعار الفائدة الخليجية المرتفعة يضع البنك المركزي أمام اختبار عملي: كلما اقترب سعر الفدرالي من السقف الذي حذّر منه بنك أوف أميركا، زاد الضغط على جاذبية الأصول بالدينار مقارنة بالأصول الدولارية. مرونة سلة العملات تمنح هامشاً، لكنها لا تلغي حساسية التدفقات لفارق العائد.
ماذا بعد؟
الاجتماع المقبل للاحتياطي الفدرالي ومدى اقتراب سعره من 5%، إضافة إلى أي تعديل لاحق على سعر الخصم الكويتي، وحركة الودائع وأسعار الإقراض في السوق المحلية خلال الأسابيع المقبلة.
المصدر: سي إن بي سي عربية
