أول بنك رقمي عراقي يتجاوز 1.3 مليون عميل، 90% بلا حساب سابق
البنك العراقي الأول يبلغ نحو 1.3 مليون عميل مسجل، 90% منهم لم يملكوا حساباً مصرفياً من قبل
الملخص
- البنك العراقي الأول يبلغ نحو 1.3 مليون عميل مسجل، 90% منهم لم يملكوا حساباً مصرفياً من قبل
- المدفوعات الرقمية عبر البنك ارتفعت أكثر من 85% بين 2024 و2025، وأكثر من 70% في النصف الأول من 2026
- التحول يختبر قدرة اقتصاد عراقي قائم على النقد على استيعاب الدفع الرقمي والائتمان
خبر
نحو 1.3 مليون عميل مسجل باتوا يستخدمون البنك العراقي الأول، أول بنك رقمي في العراق، و90% منهم لم يسبق أن امتلكوا حساباً مصرفياً واعتمدوا على النقد، بحسب مؤسس البنك كاوا جوناد في حديث لصحيفة ذا ناشونال. ويعمل نحو 30 ألف تاجر عبر خدمات البنك، في سوق ظل الدفع النقدي فيه هو القاعدة.
تفصيل
- الأرقام الأساسية: قال جوناد إن عدد العملاء المسجلين يبلغ نحو 1.3 مليون، 90% منهم دخلوا القطاع المصرفي لأول مرة. ويستخدم نحو 30 ألف تاجر خدمات البنك، بينما يستفيد نحو 30% من قاعدة العملاء من خدمات مثل الادخار وحسابات الرواتب والائتمان.
- نمو المعاملات: بحسب ذا ناشونال، ارتفعت معاملات الدفع الرقمي عبر البنك بأكثر من 85% بين عامي 2024 و2025، ثم بأكثر من 70% في النصف الأول من 2026. وتسجل المعاملات نمواً شهرياً بنسبة 5% خلال العام الجاري.
- التأسيس والترخيص: البنك العراقي الأول مؤسسة إسلامية عراقية خاصة، مرخصة من البنك المركزي العراقي منذ 2020، وتعمل عبر نموذج مصرفي رقمي وهاتفي. أطلق تطبيقه الرقمي في نيسان/أبريل 2021، ورغم طابعه الرقمي بالكامل يستخدم فروعاً فعلية ضمن استراتيجية التوسع.
- الانتشار الجغرافي: بدأ البنك نشاطه في إقليم كردستان قبل أن يوسّع تركيزه إلى بغداد والبصرة والنجف ونينوى، وفق ذا ناشونال.
- معضلة الانطلاق: قال جوناد إن التحدي الأكبر لم يكن تقنياً بل إقناع العراقيين بجدوى العمل المصرفي أصلاً، في ما وصفه بمشكلة "البيضة والدجاجة": العملاء يحتاجون تجاراً يقبلون الدفع الرقمي، والتجار يحتاجون عملاء أولاً. وبنى قاعدة تضم نحو 3 آلاف شركة صغيرة ومتوسطة بحلول أواخر 2021.
- أثر على الشركات: بحسب ذا ناشونال، انتقلت بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستخدم خدمات رمز الاستجابة السريعة من الاعتماد شبه الكامل على النقد إلى تلقي نحو 20% فقط من مدفوعاتها نقداً.
- قاعدة شابة: غالبية العملاء الجدد تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، ويقدّر البنك قيمة اكتساب العملاء الجدد بما بين 600 و700 مليار دينار عراقي شهرياً، أي نحو 500 مليون دولار.
- الديموغرافيا: ارتفع عدد سكان العراق من نحو 25 مليوناً عام 2003 إلى نحو 46 مليوناً عام 2024. ونحو 60% من السكان في الفئة العمرية بين 15 و64 عاماً، فيما يقل نحو 36% منهم عن 15 عاماً.
- التنظيم الرسمي: أصدر البنك المركزي العراقي تعليمات جديدة للصيرفة الرقمية عام 2024 ضمن حزمة إصلاحات، ورخّص العام الماضي عدة بنوك رقمية لا تزال قيد التأسيس. ولم يُعلن موعد محدد لبدء عملها.
- الخطوة التالية: رجّح جوناد أن تتحول العلاقة الرقمية مع العملاء إلى قنوات للحصول على الائتمان، متوقعاً تقدماً ملموساً بنهاية 2026 أو مطلع 2027.
خلفية
ظل الاقتصاد العراقي قائماً على التعامل النقدي، مع نسبة محدودة من السكان تمتلك حسابات مصرفية. وجاء ترخيص البنوك الرقمية ضمن مسار تنظيمي أوسع يقوده البنك المركزي منذ 2020.
بين السطور
تركّز الأرقام المعلنة على أعداد العملاء وحجم المعاملات أكثر من الإقراض: 30% فقط من قاعدة العملاء يستخدمون خدمات مثل الادخار والائتمان وحسابات الرواتب، ما يجعل الانتقال من المحفظة الرقمية إلى التمويل هو الاختبار الفعلي. وتقديم جوناد لهذا التحول كخطوة مقبلة بنهاية 2026 يضع سقفاً زمنياً يمكن قياسه.
ماذا بعد؟
مؤشران قابلان للمتابعة: بدء عمل البنوك الرقمية التي رخّصها البنك المركزي العام الماضي، ومدى تحقق توقعات جوناد بتوسيع خدمات الائتمان بنهاية 2026 أو مطلع 2027.
المصدر: ذا ناشونال
