مسؤول في الفيدرالي: رفع ربع نقطة قد لا يكفي لكبح التضخم
غولسبي: استجابة أكثر عدوانية ومبكرة إذا كان التضخم مدفوعاً بطلب محموم لا بصدمة نفطية
الملخص
- غولسبي: استجابة أكثر عدوانية ومبكرة إذا كان التضخم مدفوعاً بطلب محموم لا بصدمة نفطية
- الفيدرالي رفع الفائدة الأسبوع الماضي لأول مرة منذ 3 سنوات، ومؤشره المفضل عند 3.7%
- عملات الخليج مربوطة بالدولار، وأي تشديد إضافي ينتقل تلقائياً إلى كلفة الاقتراض المحلية
خبر
رفع إضافي بمقدار ربع نقطة مئوية قد لا يكون كافياً لكبح موجة التضخم الحالية، بحسب أوستان غولسبي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو. وقال إن الاستجابة يجب أن تكون أكثر عدوانية وتقديماً في التوقيت إذا تبيّن أن ارتفاع الأسعار مدفوع بطلب محموم في قطاع الخدمات وطفرة الذكاء الاصطناعي، لا بصدمة العرض الناجمة عن حرب إيران، وفق ما نقلته فاينانشال تايمز.
تفصيل
- التصريح: تحدث غولسبي إلى الصحفيين في منتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية (أوميف) يوم الاثنين، قائلاً: "إذا كان الخيط الناظم أن التضخم آتٍ من طلب محموم، فأعتقد أن ذلك يعني استجابة أكثر عدوانية وتقديماً مما لو كان آتياً من صدمات العرض".
- الأرقام: مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي، سجل 3.7% في يوليو، صعوداً من 2.8% في فبراير حين اندلعت الحرب مع إيران. والتضخم يتجاوز هدف الفيدرالي البالغ 2% منذ أكثر من 5 سنوات.
- القرار الأخير: رفع الفيدرالي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي لأول مرة منذ 3 سنوات لكبح نمو الأسعار. ويتوقع صانعو السياسة رفعاً إضافياً بربع نقطة هذا العام قبل التوقف في 2027، وفق متوسط توقعاتهم المنشورة في مخطط النقاط.
- تحذير الذكاء الاصطناعي: حذّر غولسبي من أن الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يكون خارجاً عن مساره الخاص ورافعاً الناتج الكلي إلى ما يتجاوز قدرة الاقتصاد على الاستيعاب، ما يضع ضغطاً تضخمياً إضافياً لا علاقة له بأسعار النفط.
- وزن المتحدث: غولسبي ليس عضواً مصوّتاً هذا العام في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المسؤولة عن تحديد الفائدة، لكنه سيصبح كذلك في 2027، أي في العام الذي يتوقع فيه صانعو السياسة التوقف عن الرفع.
- الأثر الخليجي: جميع عملات دول الخليج مربوطة بالدولار الأميركي باستثناء الدينار الكويتي، وتحاكي المصارف المركزية الخليجية عادةً تحركات الفيدرالي. ورفعت عدة مصارف مركزية خليجية أسعارها بالتوازي مع الرفع الأميركي الأسبوع الماضي.
- الاستثناء الكويتي: أبقى بنك الكويت المركزي سعر الفائدة عند 3.5% دون تغيير، مستفيداً من ربط الدينار بسلة عملات بدل الدولار وحده، وهو ما يمنحه هامش مناورة أوسع من جيرانه في الخليج.
- جوهر الجدل: الخلاف التحليلي داخل الفيدرالي ينصبّ على تشخيص مصدر التضخم: صدمة عرض مؤقتة ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بفعل الحرب، أم طلب زائد مستمر من قطاع الخدمات والاستثمار التكنولوجي. الإجابة تحدد حجم الرفع المقبل وسرعته.
خلفية
اندلعت الحرب مع إيران في فبراير، ودفعت صدمة أسعار النفط التضخم الأميركي للصعود من 2.8% إلى 3.7% خلال خمسة أشهر، بعد فترة طويلة ظل فيها المؤشر أعلى من هدف 2% دون استدعاء رفع للفائدة.
بين السطور
تصريح غولسبي يعيد فتح نقاش حسمته السوق مبكراً: مخطط النقاط يشير إلى رفع واحد إضافي ثم توقف في 2027، بينما يرجّح غولسبي أن هذا المسار غير كافٍ إذا كان المحرك طلباً لا عرضاً. وبما أنه يصبح عضواً مصوّتاً في 2027، فإن قراءته تكتسب وزناً عملياً في العام الذي يُفترض أن يشهد التوقف. الخليج، بحكم الربط بالدولار، يستورد نتيجة هذا الجدل دون المشاركة فيه.
ماذا بعد؟
اجتماع اللجنة الفيدرالية المقبل وقرارها بشأن الرفع الإضافي بربع نقطة، وقراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي التالية، وما إذا كانت المصارف المركزية الخليجية ستكرر مواكبتها الفورية للفيدرالي.
المصدر: فاينانشال تايمز
