معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

أعمال

خبراء: فشل استخباراتي سعودي يمهّد لانتصار حوثي عند باب المندب

SAFAA SUBHI · · نُشر أصلاً على ontime+

خبر:

سيطر الحوثيون هذا الأسبوع على أراضٍ وجزر مطلة على مضيق باب المندب، في تقدم على امتداد ساحل البحر الأحمر وصفته مصادر غربية وإقليمية ويمنية بأنه أخطر انتكاسة للسعودية في اليمن منذ سنوات. وقالت المصادر لرويترز إن الاختراق كشف إخفاقات استخباراتية وانهيار حلفاء الرياض اليمنيين. ولم يرد مسؤولون سعوديون على طلب للتعليق.

تفصيل:

  • الأرقام: قال دبلوماسي لرويترز إن الحوثيين حشدوا بهدوء نحو 100 ألف مقاتل، متفوقين بفارق كبير في العدد على القوات المقابلة، وإن الجميع بمن فيهم السعوديون لم ينتبهوا إلى هذا الحشد وأخطأوا في تقدير نيات الجماعة.
  • قراءة الباحثين: وصف نيل كويليام، الباحث في مركز تشاتام هاوس في لندن، الهجوم بأنه إخفاق استخباراتي صارخ، وقال إن الأجهزة المعنية لم تكن تلتقط الإشارات ولا ترى المؤشرات. وقال المحلل اليمني فارع المسلمي إن السعوديين فوجئوا بما حدث.
  • أسباب الاختراق: عزت المصادر التقدم الحوثي إلى الانقسامات العميقة بين الفصائل اليمنية المناهضة للجماعة، وإلى هيكل قيادة تقوده السعودية لم يُختبر بعد وحل محل الإشراف الإماراتي، إضافة إلى محدودية الإسناد الجوي السعودي والتقليل من حجم استعدادات الحوثيين.
  • غنيمة السلاح: أفادت رويترز بأن انهيار القوات المدعومة سعودياً ترك للحوثيين مخزوناً كبيراً من الأسلحة المتطورة التي زودتها بها واشنطن والرياض. ورجّحت مصادر إقليمية أن تعزز الغنيمة قدرات الجماعة وتمنحها معلومات عن معدات خصومها.
  • تقييم إماراتي: قال المحلل السياسي في الإمارات عبد الخالق عبد الله إن قوات الحكومة اليمنية كانت “مثل بيت من ورق”، ولم تقاوم إطلاقاً، في وصف يعكس حجم الانهيار الميداني الذي سبق سيطرة الحوثيين على الساحل والجزر.
  • الموقف الغربي: قال مسؤولان غربيان إن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ليست مستعدة لتقديم دعم عسكري مباشر، وإن واشنطن وحلفاءها لم ينضموا حتى إلى تحالف للدفاع البحري تقوده السعودية وأُعلن عنه في يوليو/تموز.
  • مسعى القاهرة: توجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة طلباً للمساعدة بعد رفض واشنطن التدخل. وقال مصدران إقليميان إن الرياض تريد دوراً مصرياً في البحر الأحمر، على غرار تدخل 2015. ولم ترد الخارجية المصرية على طلب للتعليق.
  • مطالب الحوثيين: قال المفاوض الأميركي السابق دينيس روس إن الجماعة تريد من الرياض رفع القيود عن ميناء الحديدة ومطار صنعاء، ودفع تعويضات عن الحرب، وتقليص دعمها للحكومة المعترف بها دولياً، ورجّح أن الرياض لا تستطيع بسهولة الاستجابة لها.
  • خيارات ضيقة: قال مسؤول خليجي إن ترك الحوثيين يرسّخون مكاسبهم يحوّل انتصاراتهم التكتيكية إلى أوراق ضغط استراتيجية دائمة، بينما قد يدفع رد عسكري أوسع الجماعة إلى شن هجمات في عمق المملكة، محذراً من أن الرياض قد تصبح رهينة لها.
  • البعد الإقليمي: باب المندب يقع بين اليمن وجيبوتي وإريتريا، وسيطرة الحوثيين على محيطه تقرّب القرن الأفريقي من شبكاتهم اللوجستية والتهريبية، وتمنح طهران وحلفاءها نفوذاً على ممرين بحريين، إلى جانب نفوذ إيران على مضيق هرمز.

خلفية:

قادت السعودية منذ 2015 تحالفاً عسكرياً في اليمن ضد الحوثيين، بمشاركة بحرية وجوية مصرية ساعدت آنذاك في تأمين باب المندب، وبإشراف ميداني إماراتي على فصائل يمنية حلّت محله لاحقاً قيادة سعودية.

بين السطور:

يرى محللون أن الضربة الأشد ليست ميدانية بل سياسية: إحجام واشنطن عن مساعدة حليفتها شجّع الخصوم وأضعف أوراق الرياض وعزز الشكوك بموثوقية الضمانات الأميركية. ووصف المسلمي الرفض الأميركي بأنه أكبر تنصل من التفاهم السعودي الأميركي منذ عقود. ويرى أن اليمن، الذي أنهك مصر والسوفييت وواشنطن سابقاً، يفسر محدودية نتائج بحث الرياض عن شركاء.

ماذا بعد؟

الإشارة الأقرب هي رد القاهرة على طلب محمد بن سلمان بدور في عمليات البحر الأحمر، ومصير تحالف الدفاع البحري المعلن في يوليو/تموز، وما إذا كانت الرياض ستخفف القيود على الحديدة وصنعاء.

اقرأ على ontime+