روايتان متضاربتان لانفجار ناقلة في هرمز وبرنت فوق 105 دولارات
SAFAA SUBHI · · نُشر أصلاً على ontime+

خبر:
ناقلة النفط إل جايا، التي ترفع علم بنما، اشتعلت بالكامل جنوب مضيق هرمز بعد انفجار أعلنه الحرس الثوري الإيراني مساء الاثنين. طهران نسبت الانفجار إلى لغم بحري في مسار تعتبره محظوراً، فيما نفت القيادة المركزية الأميركية هذه الرواية وقالت إن الناقلة تعرضت لهجومين إيرانيين. أسعار النفط أغلقت مرتفعة نحو 1% بعد قفزة أكبر خلال التداولات.
تفصيل:
- الرواية الإيرانية: زعمت قيادة القوات البحرية في الحرس الثوري أن الناقلة اصطدمت بألغام بحرية أثناء محاولتها المرور عبر منطقة محظورة الملاحة جنوب مضيق هرمز، وأن جهود السيطرة على الحريق فشلت واشتعلت النيران في الناقلة بأكملها. وأضافت أن تحذيرات عديدة سبقت الحادث بشأن خطورة هذا المسار.
- الرد الأميركي: نفت القيادة المركزية الأميركية ادعاء اللغم البحري ووصفته بأنه كاذب، وقالت إن الناقلة أصيبت بصاروخ إيراني الشهر الماضي ما أدى إلى تعطيلها، ثم استُهدفت مجدداً بطائرة مسيّرة خلال عطلة نهاية الأسبوع بينما كانت راسية قبالة سواحل عُمان.
- التضليل والترهيب: اعتبرت القيادة المركزية رواية الحرس الثوري جزءاً من محاولات تضليل وترهيب تستهدف عرقلة حركة السفن التجارية في مضيق هرمز، وأضافت أن الناقلة يجري قطرها حالياً بواسطة شريك إقليمي لم تسمِّه.
- مسار السفينة: بحسب موقع تتبع السفن فيسلفيندر، شوهدت الناقلة آخر مرة في 5 سبتمبر راسية في ميناء صحار بسلطنة عُمان، ويبدو أنها عطّلت أجهزة التتبع الخاصة بها منذ ذلك التاريخ قبل دخولها المسار الذي تعتبره إيران محظوراً.
- السيطرة على المضيق: أكدت البحرية التابعة للحرس الثوري أن مضيق هرمز مغلق ويخضع لسيطرتها الكاملة، وهو موقف يتعارض مباشرة مع المساعي الخليجية والعمانية لإعادة فتح الممر أمام حركة ناقلات النفط بشكل منتظم.
- حادث ثانٍ: أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بتعرض قاربَي صيد لهجوم بطائرة مسيّرة قرب بندر خانجان في الخليج العربي، وبفقدان صيادين كانوا على متنهما وبدء عمليات بحث وإنقاذ. الوكالة لم تحدد الجهة التي نفذت الهجوم.
- اجتماع مؤجل: كان ممثلون عن إيران ودول الخليج سيجتمعون في سلطنة عُمان لدفع خطة إعادة فتح المضيق، قبل أن يعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي التأجيل. وقالت الخارجية العمانية إن القرار يهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة لحوار بنّاء.
- تفسير طهران: نقلت قناة الجزيرة عن مسؤول رفيع في الخارجية الإيرانية أن التأجيل جاء بناءً على طلب بعض دول المنطقة وكان قراراً مشتركاً بين طهران ومسقط، فيما سبقت الإلغاء اتصالات بين رئيس الوزراء القطري محمد آل ثاني ووزيري الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والإماراتي عبد الله بن زايد.
- أسعار النفط: أفادت رويترز بأن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت 1.07 دولار أو 1% لتستقر عند 105.68 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس 1.34 دولار أو 1.3% عند 101.39 دولار، بعد ارتفاع بلغ نحو 5% تراجع لاحقاً إثر قول الرئيس دونالد ترامب إن إيران تريد اتفاقاً مع واشنطن.
خلفية:
محادثات هادئة قادتها سلطنة عُمان في الأشهر الأخيرة بحثت إطاراً قانونياً معقداً لعودة الملاحة التجارية عبر هرمز، التي لا تزال أقل بكثير من مستواها قبل الحرب، فيما تعمل دول الخليج على توسيع طرق تصدير بديلة تتجاوز المضيق.
بين السطور:
الروايتان الإيرانية والأميركية لا تتعارضان في التفاصيل فقط بل في طبيعة الحادث: لغم في ممر محظور يحمّل السفينة المسؤولية، بينما هجومان بصاروخ ومسيّرة يجعلان طهران الطرف المهاجم. تعطيل الناقلة أجهزة التتبع منذ 5 سبتمبر يصعّب حسم المسألة. وتزامن الانفجار مع تأجيل اجتماع مسقط يوضح لماذا لم تُترجم القفزة السعرية البالغة 5% إلى إغلاق مماثل.
ماذا بعد؟
موعد جديد لاجتماع إيران ودول الخليج في مسقط، ونتائج قطر الناقلة إل جايا، ومصير الصيادين المفقودين قرب بندر خانجان، إضافة إلى أي تحرك في أسعار برنت عند مستوى 105 دولارات.
