زامير يقود تحركاً سرياً.. إسرائيل والسعودية نحو التنسيق ضد الحوثيين
SAFAA SUBHI · · نُشر أصلاً على ontime+

خبر:
رؤساء أركان 8 جيوش، بينهم إسرائيل والسعودية، اجتمعوا الأسبوع الماضي في موقع عسكري معزول بألمانيا، بتنظيم من قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر. وأكدت سنتكوم انعقاد المؤتمر وقالت إن النقاش تناول فرص تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط. ولم تعلن أي من الدول المشاركة عن الاجتماع رسمياً.
تفصيل:
- المشاركون: بحسب أكسيوس ومعاريف، ضم الاجتماع رؤساء أركان الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر. ومعظم هذه الدول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، ما جعل اللقاء فرصة نادرة لحوار عسكري مباشر بين قادتها.
- الرواية الرسمية: قال المتحدث باسم القيادة المركزية الكابتن تيم هوكينز إن سنتكوم استضافت قادة عسكريين من 8 دول في مؤتمر مخطط له بألمانيا لبحث تعزيز التعاون الأمني. وأكد مصدر داخل سنتكوم لجيروزاليم بوست انعقاد المؤتمر المغلق.
- رسالة كوبر: وفق أكسيوس، أبلغ كوبر رؤساء الأركان أن واشنطن لا تنوي سحب قواتها من الشرق الأوسط رغم الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية، وأطلعهم على الخطة الأميركية لتوسيع حركة الملاحة وتأمين مضيق هرمز.
- دور زامير: قال مسؤولون إسرائيليون لأكسيوس إن رئيس الأركان الفريق إيال زامير قدّم للمشاركين إحاطة عن عمليات الجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات. وهذه أول مرة يجتمع فيها زامير مع رؤساء أركان عرب منذ بدء الحرب مع إيران قبل أكثر من 6 أشهر.
- المسار السعودي: أفاد مصدر مطلع بأن إسرائيل والسعودية تجريان مباحثات بوساطة سنتكوم حول كيفية دعم إسرائيل للعمليات السعودية ضد الحوثيين، عبر الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، على غرار ما قُدّم للإمارات. ولا يعني ذلك نية إسرائيلية لمهاجمة اليمن مباشرة.
- سابقة الإمارات: كشف مسؤولون إسرائيليون سابقاً أن إسرائيل نشرت منظومة القبة الحديدية في الإمارات مع أفراد لتشغيلها، وقدمت مساعدة آنية في الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. وفي الخليج قُرئت الخطوة كدليل على استعداد إسرائيل لمساندة شركائها.
- ضغط الحوثيين: انعقد الاجتماع مع تصاعد هجمات الحوثيين على المدن السعودية والبنية التحتية للطاقة، وتقدمهم على ساحل البحر الأحمر وسيطرتهم الفعلية على محيط باب المندب. ويوم الاثنين أصيب 13 مدنياً في غارات على خميس مشيط وأبها والطائف.
- الملف النفطي: ألقت الرياض باللوم على حركة موالية لإيران مقرها العراق في هجوم الجمعة الذي عطّل خط أنابيب الشرق والغرب بطول 1200 كيلومتر. ويقول تجار إن إغلاقاً مطولاً قد يقطع ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية، والرياض لم تحدد موعد استئناف العمليات.
- الإطار المؤسسي: بحسب معاريف، نُقلت إسرائيل بعد اتفاقيات أبراهام في سبتمبر 2020 من مسؤولية القيادة الأوروبية إلى القيادة المركزية، ما أتاح تعاوناً عسكرياً مع دول عربية تحت مظلة سنتكوم، خصوصاً في الدفاع الجوي والصاروخي.
خلفية:
في مارس 2022 التقى رئيس الأركان الإسرائيلي آنذاك أفيف كوخافي قادة عسكريين عرب، بينهم رئيس الأركان السعودي فياض الرويلي، في شرم الشيخ لبحث التهديدات الإيرانية. لكن اجتماع ألمانيا هو الأول منذ اندلاع الحرب الحالية مع إيران.
بين السطور:
يرى تقرير معاريف أن تطور التعاون الإسرائيلي السعودي قد يمهّد لتطبيع بعد الحرب والانتخابات الإسرائيلية. وتُقرأ العناصر المعلنة في الاتجاه ذاته: تأمين هرمز وباب المندب، تعهد أميركي بعدم الانسحاب، ونموذج إماراتي جاهز للتكرار. غير أن غياب أي إعلان رسمي من العواصم العربية المشاركة يبقي هذا المسار في نطاق التنسيق العسكري لا السياسي.
ماذا بعد؟
متابعة موعد استئناف ضخ خط الشرق والغرب، ونتائج المباحثات الإسرائيلية السعودية بوساطة سنتكوم حول الحوثيين، وأي إعلان رسمي عربي عن اجتماعات لاحقة أو عن توسيع الملاحة في مضيق هرمز.
