عقود الأسهم الأميركية ترتفع بعد نبرة وارش المتشددة تجاه التضخم
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري إس آند بي 500 وناسداك 100 بأكثر من 0.6%، وقلصت سندات الخزانة الأميركية خسائرها، بعد إصرار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش على معالجة التضخم. وبحسب بلومبرغ، جاء التحرك عقب أول رفع للفائدة من البنك المركزي…
Khaled Aziz · · نُشر أصلاً على ontime+ · المصدر: بلومبرغ

Key Points
- عقود إس آند بي 500 وناسداك 100 ترتفع أكثر من 0.6% وسندات الخزانة تقلص خسائرها
- الفيدرالي رفع الفائدة ربع نقطة إلى نطاق 3.75%-4%، في أول زيادة منذ 2023
- الأسواق تسعّر احتمالاً بنحو 50% لزيادة جديدة للفائدة في أكتوبر
خبر:
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري إس آند بي 500 وناسداك 100 بأكثر من 0.6%، وقلصت سندات الخزانة الأميركية خسائرها، بعد إصرار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش على معالجة التضخم. وبحسب بلومبرغ، جاء التحرك عقب أول رفع للفائدة من البنك المركزي منذ 2023، وبعدما تراجعت أسهم وول ستريت إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو.
تفصيل:
- القرار: صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 3.75% و4%. وأشار مخطط النقاط، الذي يعرض توقعات صناع السياسات لمسار الفائدة، إلى زيادة أخرى هذا العام.
- السندات: انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات الفائدة، نقطة أساس واحدة إلى 4.72%، بعد بلوغه في الجلسة السابقة أعلى مستوى منذ 2024. وهبطت عوائد السندات لأجل 10 و30 عاماً نحو نقطتي أساس لكل منهما.
- الدولار: ارتفع مؤشر بلومبرغ لقوة الدولار لليوم الرابع على التوالي، دافعاً العملة الأميركية إلى أقوى مستوى في أكثر من شهر. كما عكست السندات الآسيوية خسائرها السابقة، وسجلت مؤشرات الأسهم في اليابان وتايوان مكاسب محدودة.
- تصريح وارش: قال وارش للصحفيين إن زيادة الفائدة “أزالت جرعة من التيسير”، مجدداً رسالته من جاكسون هول الشهر الماضي. وأضاف أن عدداً كبيراً جداً من فئات السلع والخدمات يسجل زيادات سنوية في الأسعار تتجاوز 3% على مدى ستة و12 شهراً.
- موقف ترمب: أكد الرئيس دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد القرار أن أسعار الفائدة الأميركية ينبغي أن تكون عند 1% أو أقل، لكنه امتنع عن انتقاد وارش بصورة مباشرة، بحسب بلومبرغ.
- قراءة المحللين: قدّرت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو ماركتس بسنغافورة، أن ما يجري صفقة ارتياح بشأن المصداقية أكثر منه سيناريو مثالي، ورجّحت أن قوة الدولار تعكس تعزيز وارش مصداقية الفيدرالي في مكافحة التضخم.
- مخاطر النمو: رأت تشانانا أن الأسواق لا تزال تقر ببعض المخاطر على النمو جراء التشديد، لكن محدودية رد الفعل في الطرف الطويل من منحنى العائد وصمود أسهم التكنولوجيا تشير إلى ارتياح المستثمرين لعدم تحول التشديد إلى صدمة في العوائد طويلة الأجل.
- وتيرة التشديد: رجّح كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في نورثلايت أسيت مانجمنت، أن التاريخ واضح في أن الفيدرالي يرفع الفائدة عدة مرات بعد أول زيادة، لكن النمط أقل وضوحاً بشأن الرفع في اجتماعات متتالية أو تركها دون تغيير.
- مرونة الاقتصاد: قدّر جيرالد غان، كبير مسؤولي الاستثمار في ريد كابيتال بارتنرز، أن الأسواق تستمد اطمئناناً من أن الفيدرالي يشدد السياسة في اقتصاد لا يزال يتمتع بمرونة نسبية، وليس في اقتصاد يظهر مؤشرات كبيرة على التدهور.
- النفط والذهب: جرى تداول خام برنت قرب 105.75 دولار للبرميل بعد هبوطه بما يصل إلى 5% يوم الأربعاء، مع سعي السعودية لاستعادة نحو نصف طاقة خط أنابيب شرق-غرب خلال أيام بعد إغلاقه بضربات مسيّرة. وانتعش الذهب إلى نحو 4280 دولاراً للأونصة.
بين السطور:
سلوك الأسواق يوحي بأن التسعير يدور حول مصداقية البنك المركزي أكثر من مستوى الفائدة نفسه: الدولار يصعد لليوم الرابع، بينما بقي الطرف الطويل من منحنى العائد هادئاً بانخفاض نقطتي أساس. والفجوة بين مطالبة ترمب بفائدة 1% وتشديد وارش تضع اختبار الاستقلالية في صدارة المشهد المقبل.
ماذا بعد؟
قرارات السياسة النقدية في المملكة المتحدة الخميس واليابان الجمعة، ثم البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة قبل اجتماع أكتوبر الذي تسعّر الأسواق له احتمالاً بنحو 50% لزيادة جديدة.
