قرقاش: الإمارات تبني ممرات بديلة كي لا تُحتجز صادراتها رهينة
مسارات بديلة لصادرات الطاقة والتجارة تبنيها الإمارات كي لا تكون رهينة للحرب الأميركية-الإيرانية، وفق ما قاله مستشار الرئاسة الإماراتية أنور قرقاش أمام منتدى هيلي في أبوظبي الاثنين. وأوضح أن الدولة وسّعت طاقتها المينائية على الساحل الشرقي…
ontime team · · نُشر أصلاً على ontime+

Key Points
- قرقاش: أبوظبي طوّرت موانئ وأنابيب وسككاً حديدية لتأمين صادرات الطاقة بعيداً عن هرمز
- إيران استهدفت الإمارات بصواريخ وهاجمت ناقلاتها في مضيق هرمز خلال الحرب مع واشنطن
- المضيق يبقى العقدة المركزية في مفاوضات متعثرة بوساطة قطرية-باكستانية بعد انهيار هدنة يونيو
خبر:
مسارات بديلة لصادرات الطاقة والتجارة تبنيها الإمارات كي لا تكون رهينة للحرب الأميركية-الإيرانية، وفق ما قاله مستشار الرئاسة الإماراتية أنور قرقاش أمام منتدى هيلي في أبوظبي الاثنين. وأوضح أن الدولة وسّعت طاقتها المينائية على الساحل الشرقي وطوّرت خطوط أنابيب وسككاً حديدية كممرات بديلة، بعد استهداف طهران للإمارات بصواريخ وهجماتها على ناقلاتها في مضيق هرمز.
تفصيل:
- البدائل اللوجستية: قال قرقاش إن أبوظبي وسّعت طاقتها المينائية على ساحلها الشرقي، وطوّرت خطوط أنابيب وشبكات سكك حديدية كممرات بديلة لتصدير الطاقة والبضائع. والهدف المعلن هو تقليص الاعتماد على ممر واحد معرّض للاستهداف العسكري في أي تصعيد بين واشنطن وطهران.
- ما تعرضت له الإمارات: بحسب كلمة قرقاش، استهدفت إيران الإمارات بصواريخ وهاجمت ناقلاتها في مضيق هرمز خلال النزاع مع الولايات المتحدة. وهذه الهجمات هي المبرر المباشر الذي ساقه المسؤول الإماراتي لتسريع بناء الممرات البديلة بدل انتظار تسوية سياسية.
- أفق العلاقة مع طهران: رجّح قرقاش إمكانية تعافي العلاقات مع إيران مستقبلاً، لكنه قدّر أن إعادة بناء الثقة بعد الهجمات قد تستغرق عقوداً. وبذلك فصل بين احتمال استئناف التواصل السياسي وبين استعادة مستوى الثقة الذي كان قائماً قبل الحرب.
- انتقاد خليجي داخلي: انتقد قرقاش دول الخليج العربي لفشلها في بلورة رد منسق تجاه إيران رغم تشاركها المخاوف نفسها. وهو انتقاد نادر يوجهه مسؤول إماراتي رفيع علناً إلى أداء المنظومة الخليجية الجماعية خلال أشهر النزاع.
- الموقف القطري: قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في المنتدى ذاته إن دول الخليج ينبغي ألا تعتمد فقط على شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن لتأمين نفسها، مؤكداً أن الاكتفاء الذاتي الأمني هو السبيل الوحيد للمضي قدماً.
- حدود الاعتماد على واشنطن: وافق قرقاش على أن الشراكة مع الولايات المتحدة أساسية، لكنه قال إن ستة أشهر من النزاع كشفت أهمية القدرات الوطنية، مضيفاً: “حين نعتمد كلياً على الآخرين، لا يمكننا دائماً افتراض أن ذلك سيكون أولويتهم”.
- عقدة هرمز: اعتبر المسؤولان أن مضيق هرمز يبقى العقدة المركزية في المفاوضات بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية-باكستانية. وتتمسك إيران بموقف يعتبر المضيق ملكاً لها ولعُمان، وهو موقف ترفضه دول الخليج على نطاق واسع، بحسب ما ورد في المنتدى.
- شروط أي تسوية: قال قرقاش إن حرية الملاحة ليست تنازلاً يُمنح ولا مبدأً يعاد التفاوض عليه تحت الضغط، مشدداً على أن أي حل دائم يجب أن يتضمن ضمانات موثوقة ضد أي هجمات إيرانية مستقبلية على دول الخليج. ولم يحدد طبيعة هذه الضمانات أو الجهة التي تقدمها.
- مسار التفاوض: هدنة أولية تم التوصل إليها في يونيو انهارت لاحقاً، مع تعثر واضح في مساعي إحياء عملية السلام. ولم يُعلن موعد لجولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران رغم استمرار الوساطة القطرية-الباكستانية.
خلفية:
مضيق هرمز هو الممر البحري الذي تعبره الحصة الأكبر من صادرات الطاقة الخليجية. الساحل الشرقي الإماراتي يقع خارج المضيق، ما يجعل توسيع موانئه وخطوط أنابيبه بديلاً يتفادى نقطة الاختناق في أي تصعيد.
بين السطور:
الرسالتان الإماراتية والقطرية تلتقيان عند فكرة واحدة: الحماية الأميركية لم تعد كافية بذاتها. قرقاش يترجمها بنية تحتية بديلة، والأنصاري يترجمها اكتفاءً أمنياً ذاتياً. لكن انتقاد قرقاش لغياب رد خليجي منسق يشير إلى أن البدائل تُبنى وطنياً لا جماعياً حتى الآن، رغم تشارك التهديد نفسه.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للمتابعة: أي جولة تفاوض جديدة بوساطة قطرية-باكستانية، صيغة الضمانات الأمنية التي تطالب بها دول الخليج، ومعدلات حركة الناقلات في مضيق هرمز بعد انهيار هدنة يونيو.
المصدر:
