معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

أعمال

مفتش البنتاغون: الحرب مع إيران أنهكت مخزون الذخائر الأميركية

SAFAA SUBHI · · نُشر أصلاً على ontime+

خبر:

نقص في الذخائر الأميركية واختناقات في سلاسل الإمداد، هذا ما خلص إليه أول تقرير علني للمفتش العام في وزارة الدفاع الأميركية عن الحرب مع إيران، الصادر الاثنين. وبحسب التقرير، يعمل البنتاغون على تبسيط عمليات الشراء وتقليص فترات الإنتاج وتخزين مواد ومكونات حيوية للاستجابة السريعة. الرئيس دونالد ترامب نفى سابقاً وجود أي نقص.

تفصيل:

  • نطاق التقرير: يغطي التقرير، الصادر بتفويض من الكونغرس، الفترة من بداية الحرب في 28 فبراير حتى 30 يونيو، ويُعدّ من أوائل الوثائق الحكومية العلنية التي تفصّل كلفة الصراع الذي قادته الولايات المتحدة وإسرائيل ونطاقه، وهو موجّه إلى الجيش ووزارة الخارجية ووكالات أخرى.
  • الأرقام: قدّر التقرير الكلفة بنحو 33.4 مليار دولار: 22.3 مليار للذخائر المستهلكة، و3.7 مليار لخسائر المعدات، و7.4 مليار نفقات أخرى، من دون كلفة إصلاح المنشآت المتضررة.
  • تقديرات متباينة: أفادت إن بي سي نيوز في يوليو بأن الكلفة بلغت بين 80 و100 مليار دولار، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وثلاثة مطلعين على التقديرات الداخلية. أما البنتاغون فأعلن رقم 37.5 مليار دولار، من دون استبدال الطائرات وإصلاح القواعد وتجديد الأسلحة.
  • خسائر الطائرات: وفق التقرير، دُمّرت أو تضررت بشدة أربع مقاتلات إف-15إي ومقاتلة إف-35إي وطائرة إيه-10، إلى جانب تدمير 12 طائرة تزويد بالوقود من طراز كي سي-135 وتسع طائرات أخرى. ونقلاً عن دائرة أبحاث الكونغرس، دُمّرت أكثر من 30 مسيّرة إم كيو-9 حتى يونيو.
  • البحرين: قدّم التقرير أحد أول التأكيدات الحكومية بأن إيران استهدفت مركز الخدمات اللوجستية الرئيسي للبحرية الأميركية في المنطقة، الموجود في البحرين، بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية.
  • الإخلاء والطبابة: أشار التقرير إلى نقل أكثر من 20 ألف عسكري ودبلوماسي أميركي مع بداية الصراع والأسابيع التالية. وأُجريت معظم التقييمات الطبية للمصابين على الأرض، بعضها بسيارات إسعاف محلية، مع تحويل مرضى إلى مرافق علاج محلية بعد تحويل قدرات النقل الجوي.
  • الدور الأوروبي: سيّرت القوات الأميركية ما يصل إلى 5000 رحلة جوية من قواعد أوروبية لدعم الحرب، بحسب التقرير، في حين اشتكى ترامب بمرارة من أن الحلفاء الأوروبيين لم يبذلوا ما يكفي لدعم المجهود الحربي.
  • وزارة الخارجية: تكبدت وزارة الخارجية خسائر تجاوزت 208 ملايين دولار في العراق والكويت والسعودية والإمارات، منها 184 مليوناً في المنشآت الدبلوماسية و25 مليوناً بسبب تأخيرات في مشاريع البناء، بحسب التقرير.
  • الرد الرسمي: نفى وزير الدفاع بيت هيغسيث التقارير عن نقص الذخائر، وكتب ترامب على تروث سوشيال الاثنين إن الولايات المتحدة تنتج أسلحة أكثر من أي وقت في تاريخها وتُسلَّم يومياً لقواتها. وقبل أسبوعين وصف مخزون الذخيرة بأنه “غير محدود عملياً”.
  • ملفات معلقة: لم يتطرق التقرير إلى الغارة المرجّحة على مدرسة ابتدائية في إيران في الساعات الأولى للحرب، ولم يصدر الجيش نتائج تحقيقه الداخلي فيها، كما لم يتناول معنويات القوات. وأعلن البنتاغون استبدال حاملة الطائرات أبراهام لينكولن بعد مخاوف من طول فترة الانتشار، وهي تعود الان إلى سان دييغو.

خلفية:

بدأت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير. وقال ترامب في البداية إنها ستستمر أسابيع فقط، لكنه صرّح خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنها قد لا تنتهي إلا بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، أو ربما قبل ذلك.

بين السطور:

الأرقام التي يوردها التقرير ترسم قيداً مادياً على أي قرار باستئناف عمليات واسعة: 22.3 مليار دولار ذخائر مستهلكة، واختناقات في الإمداد، وأسطول مسيّرات ومقاتلات وطائرات تزويد بالوقود تضرر جزء منه، وحاملة طائرات تُستبدل بعد انتشار ممتد. وهذا يفسر لماذا يقابل نفي ترامب وهيغسيث لنقص الذخائر اعترافاً رقابياً بالعكس، ولماذا انتقل خطاب الرئيس من أسابيع إلى ما بعد نوفمبر.

ماذا بعد؟

تقرير التحقيق الداخلي للجيش في التفجير قرب مدرسة ابتدائية في إيران، وتعليق البنتاغون على تقرير المفتش العام، وموعد استبدال حاملة الطائرات لينكولن، وأي تقرير رقابي لاحق يغطي ما بعد 30 يونيو.

اقرأ على ontime+